السيد مصطفى الخميني
368
الطهارة الكبير
وتظهر الثمرة فيما تعارف في عصرنا من أخذ المني بتوسط الإبرة من مخزنه ، ومن اخراج البول من المخارج غير الطبيعية خروجا غير طبيعي . ظاهر الأصحاب ( رحمهم الله ) هو الثاني . ويشكل ذلك : بأن إطلاق كلماتهم ومعاقد إجماعاتهم ، ممنوع من بعض الجهات الماضية ، فضلا عن هذه الجهة الحادثة . مع أن مستند إطلاقه إطلاق الأخبار ، وقد عرفت الشهبة فيه مرارا ( 1 ) . هذا مع أن الظاهر من موثقة عمار الماضية ( 2 ) ، أن نفي البأس مخصوص بما يخرج ، لا بما يخرج بالاخراج الصناعي قال : " كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه " . وبالجملة : إن قلنا بنجاستها في الباطن - كما عرفت منا قوة ذلك ( 3 ) - فلا فرق بين الصورتين ، وإن قلنا بطهارتها ففي نجاستها هنا إشكال قوي . وتوهم دلالة هذه الموثقة على أن البأس مخصوص بالخارج ، مدفوع بأن صيغة المضارع تفيد الشأنية ، ولا يلزم فعلية الخروج في ثبوت البأس ، فلا تخلط . بل هي للاستدلال بها على نجاستها في الباطن أولى وأحسن ، كما لا يخفى .
--> 1 - تقدم في الصفحة 365 . 2 - تقدم في الصفحة 362 . 3 - تقدم في الصفحة 340 - 341 .